الشيخ ميرزا باقر الزنجاني

43

رسالة في فروع العلم الإجمالى

وغيرهما من الفعل الكثير ونحوه . ولكنّه لا يضرّ بالاستدلال على المطلوب ، لما مرّ من أنّ مثل هذه الصحيحة تدلّ - على الفرض - على صحّة الصلاة والاجتزاء بها ، وعدم لزوم القيام بأكثر من قضاء التشهّد الفائت . وبالجملة : فهي واضحة الدّلالة على كون التسليم الواقع في الركعة الأخيرة في غير محلّه ، لنسيان مثل التشهّد مخرجا عن الصلاة ، ومحلّلا لتحريمه ، بحيث لا تبطله المنافيات المطلقة ، سواء أريد من الصحيحة الإطلاق أو خصوص ما أن أعرض شيء منها بعد التسليم . وخلاصة الكلام : فدلالة صحيحة محمّد بن مسلم على ما أفتى به المشهور ، من فوات محلّ التدارك في الأثناء بالتسليم الواقع ، بزعم تماميّة الصلاة ، سليمة عن كلّ مناقشة ، ولكن في خصوص ما إذا فرض المنسي التشهّد . كما أنّ دلالة الأخبار المفصّلة الواردة في نسيان الركعة والركعتين ، على بقاء محلّ التدارك في الأثناء ، وعدم كون التسليم الواقع بزعم تماميّة الصلاة مخرجا ومحلّلا ، وإنّما يعدّ مفوّتا للمحلّ ، وموجبا لبطلان الصلاة بعروض شيء من المنافيات المطلقة ، سالمة عن كلّ مناقشة . أقول : وحينئذ فالإشكال كلّ الإشكال في كيفيّة الجمع بين هاتين الطائفتين ، فيمكن التوفيق بينهما بوجوه ثلاثة : الوجه الأوّل : أن يقال إنّ المراد من صحيحة محمّد بن مسلم نفس ما جاء في الصحيحتين الأخريين ، من إناطة الفراغ عن الصلاة والخروج عنها ، وتحليل